محمد بن طولون الصالحي
585
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
وكفاية المتحفظ ، قال الأسدي وقد شرح من أول التلخيص للقابسي خمسة عشر حديثا في مجلد [ لو ] « 1 » تم هذا الكتاب لكان يكون أكبر من الشهيد وأحسن . * * * ومنهم - محمود بن محمد بن إبراهيم بن جملة بن مسلم بن تمام بن حسن بن يوسف الخطيب العالم العابد جمال الدين أبو الثنا المحجي « 2 » الدمشقي . قيل إن مولده سنة سبع - بتقديم السين - وسبعمائة ، وسمع من جماعة ، ومن شيوخه القاضي سليمان بن حمزة ، وحفظ التعجيز لابن يونس ، وتفقه على عمه القاضي جمال الدين يوسف ، وتصدر بالجامع [ الأموي وبرع ] « 1 » بالعلم وأفتى ودرس بالظاهرية البرانية وأعاد وناب في الحكم عن عمه يوما واحدا ، ثم ولي خطابة دمشق بعد التاج عبد الرحيم ابن القاضي جلال الدين القزويني في ذي القعدة سنة تسع وأربعين واعرض عن الجهات التي في يده ففرقت على الفقهاء ، واستمر في الخطابة إلى حين وفاته - فوليها بعده قاضي القضاة تاج الدين السبكي - مواظبا على الاشتغال والافتاء والعبادة ، وكان معظما جاء اليه السلطان ويلبغا فلم يعبأ بهما وسلم عليهما وهو بالمحراب ذكره الذهبي في المعجم المختص وقال : شارك في الفضائل وعني بالرجال ودرس واشتغل وتقدم مع الدين والتصوف . وقال ابن رافع كان دينا خيرا يشتغل بالعلم . وقال السبكي في الطبقات الكبرى : كان متقنا متصوفا دينا مجموعا على طلب العلم وذكر أن له تعاليق في الفقه والحديث
--> ( 1 ) لم تظهر في الأصل . ( 2 ) بفتح الميم والحاء بعدها ، والجيم المشددة ثالثا نسبة إلى قرية محجة من ناحية زرع ( ازرع ) طبقات السبكي 6 / 248 .